اللهم اغفر لي مشاركتي في الثورة..
في الثورة أبطال شهداء
وصوت يرج أفق السماء
وبائع يجـــول
ينادي يقــــول
إني أبيــــــــع
أبيع الدمـــــاء
ولا عــــــــزاء!
عملت للتغيير سنين وشهوراً، كتبت وحاورت، نشرت وجادلت، حشدت وعبأت، نظّرت وحللت .. وجاءت الثورة ونمت لياليها في السرير كالمرأة الحامل فلم أستحق الشهادة..
هل كنت كاذباً مرائياً؟ هل كنت خادعاً مخادعاً؟ هل كنت أهون عليك من أن تختارني شهيداً؟
يا رب اغفر لي
هل كنت كاذباً مرائياً؟ هل كنت خادعاً مخادعاً؟ هل كنت أهون عليك من أن تختارني شهيداً؟
يا رب اغفر لي
كتبت بحبري فكراً وخَبَراً، وسطروا بدمائهم عزا ومجداً..
فاغفر لي
فاغفر لي
افترشوا أرض الميدان، والتحفوا من السماء العنان، وكنت أغط في نوم عميق بحجة أن الإسكندرية تخلو من الاعتصام المتواصل..
فاغفر لي
قدموا صدورهم وعيونهم فداءً قبل أرواحهم، وكنت أشكو قدمي المصابة وصوتي المبحوح..
فاغفر لي
تجردوا وأخلصوا ونسوا كل شيء إلا غايتهم النبيلة، وكنت ذا عين ثورية وأخرى صحفية تبحث عن السبق والتوثيق..
فاغفر لي
كان همهم التخطيط والتنظيم والتنفيذ والترقب والانتظار، وانصرف تفكيري كثيراً إلى الانتفاع من الأحداث مهنياً ومالياً..
فاغفر لي
صلوا لك، ابتهلوا بين يديك، قنتوا في صلواتهم، وذرفت دموعهم، وكنت كثيراً ما أنفصل عنهم لأصورهم وأوثق لحظات قربهم منك ولجوئهم إليك..
فاغفر لي
بذلوا وضحوا وأنفقوا ونزفوا، وأكلت وشربت ونمت..
فاغفر لي
صرخوا وبكوا وقاتلوا، وكنت في الاجتماعات التحضيرية والتنسيقية أضحك وأمزح..
فاغفر لي
تغيروا للأحسن وهجروا خطاياهم لتنصرهم، وكنت بين كذب الصحفيين نهاراً والإصرار على الذنوب ليلاً..
فاغفر لي
تركت الثوار الأطهار، وكنت بين الناشطين الذين لم يستحقوا أن يكون منهم شهيد واحد، حتى الإخوان المسلمين الذين يقولون "الله غايتنا" لم تتخذ منهم سوى شهيد واحد أو شهيدين..
فاغفر لي
آمنت أن في الإعلام والتوثيق رسالة، وانغمست قدمي ويدي ولساني في وحل الوسط الصحفي القذر الكاذب الخاطيء المادي المنتفع..
فاغفر لي
شاركت بمداخلاتي التليفونية على القنوات لأدعم الثورة بالكلمة ونقل الحقيقة وتوضيح ما التبس، وتعاركت معهم حينما أخطأوا في توصيفي..
فاغفر لي
عبت على عمرو حمزاوي أنه مكث شهورا مديدة لا يكتب إلا حول "غياب البديل السياسي في مصر" وإذا به يقفز على "لجنة الحكماء" مسموعاً ومرئياً في الإعلام..
وعبت على عمرو الشوبكي مزايداته الاستعلائية على شعب مصر وشبابها، والهراء الذي كتبه أن "مصر ليست تونس" وأن "شعب مصر لن يثور"، فضلاً عما كرره مراراً من التقليل والانتقاد الموجه للحركات الشبابية، ثم هو واحد من هؤلاء "الحكماء" دون سابق اعتذار عما بدر منه وأصر عليه..
في حين أني تراخيت أكاديمياً عن السعي لنشر أفكاري - التي أزعم أن فيها ما هو جديد ومختلف - كما أهملت تنفيذ مشروعي الذي صدعت به رؤوس أصدقائي الأكاديميين عن الكتابة و"التنظير لما بعد التغيير"، الذي كنت أنوي الشروع فيه منذ أكثر من 3 شهور..
والآن يفقد التنظير جدواه، وتتلاحق الأحداث، وتبتسر الأفكار التي كان يمكن أن تنضج على نار نقاش هاديء في الوقت الذي كان لنا فيه رفاهية التأمل والتغلب على ما زرعه النظام البائد فينا من عجز عن تصور حالنا بدونه..
قصرت يا رب وتكاسلت عن التجديد في حين نشط المقلدون والكلاسيكيون فاغفر لي..
نظرت بدونية لمن تهافت على التفاوض والإعلام، ولمن أصدر بيانات باسم ثورة لم تفوضه، في حين أني لم أسلم من التطلع إلى تمثيل المحافظات - بما فيها الإسكندرية - في تشكيل أحد الأشكال التنسيقية بين جموع الثوار والحركات الشبابية التي بدأت الثورة..
يا ربي لا أعرف مدى إخلاصي وتجردي في هذا التطلع، فاغفر لي
يا رب .. هناك من ثار لك وحدك .. وهناك من ثار لمصر وحدها .. وأعرف من ثار كإنسان فقط ..
فاغفر لي أني لم أكن واحداً من هؤلاء، فخالطت نواياي تطلعاتي، وتشبثت مهنتي بأهداب ثوريتي..
اللهم اغفر لي مشاركتي المعيبة المنقوصة الخليطة الهجينة..
اغفر لي نوماً عن الحراسة، وقهقهة وقت الغضب، وتوعية في زمن التنفيذ..
أعوذ بك أن تحرمني شرف المساهمة في البناء كما حرمتني عظمة الشهادة في سبيلك..
يا رب اغفر لي واغفر لكل من أخلص لك يوماً وزلت قدمه أو ارتبكت نيته..
اغفر لي ولكل النشطاء والمدونين والأكاديميين، واهدِ الصحفيين يا رب، وتب على الإعلاميين..
يا رب إني أبرأ إليك من مبارك ونظامه وأعاونه والمنتفعين بهم، وأعتذر إليك من كل من دنس طهارة الثورة بقول أو فعل..
يا رب إني أشهدك أني لست بطلاً ولا مناضلاً، بل مواطن قصر في حق وطنه، وعبد فرط في واجباته لربه، وإنسان خذل مبادئه التي ترى في الموت النبيل حياة أشرف من عيش النبلاء..
اللهم اغفر لي مشاركتي في الثورة .. ولا تحرمني إخلاصاً لك فيما بعدها
أستلهمك رشداً .. وأسألك عوناً .. وأتوسل إليك قبولاً ورضواناً
بذلوا وضحوا وأنفقوا ونزفوا، وأكلت وشربت ونمت..
فاغفر لي
صرخوا وبكوا وقاتلوا، وكنت في الاجتماعات التحضيرية والتنسيقية أضحك وأمزح..
فاغفر لي
تغيروا للأحسن وهجروا خطاياهم لتنصرهم، وكنت بين كذب الصحفيين نهاراً والإصرار على الذنوب ليلاً..
فاغفر لي
تركت الثوار الأطهار، وكنت بين الناشطين الذين لم يستحقوا أن يكون منهم شهيد واحد، حتى الإخوان المسلمين الذين يقولون "الله غايتنا" لم تتخذ منهم سوى شهيد واحد أو شهيدين..
فاغفر لي
آمنت أن في الإعلام والتوثيق رسالة، وانغمست قدمي ويدي ولساني في وحل الوسط الصحفي القذر الكاذب الخاطيء المادي المنتفع..
فاغفر لي
شاركت بمداخلاتي التليفونية على القنوات لأدعم الثورة بالكلمة ونقل الحقيقة وتوضيح ما التبس، وتعاركت معهم حينما أخطأوا في توصيفي..
فاغفر لي
عبت على عمرو حمزاوي أنه مكث شهورا مديدة لا يكتب إلا حول "غياب البديل السياسي في مصر" وإذا به يقفز على "لجنة الحكماء" مسموعاً ومرئياً في الإعلام..
وعبت على عمرو الشوبكي مزايداته الاستعلائية على شعب مصر وشبابها، والهراء الذي كتبه أن "مصر ليست تونس" وأن "شعب مصر لن يثور"، فضلاً عما كرره مراراً من التقليل والانتقاد الموجه للحركات الشبابية، ثم هو واحد من هؤلاء "الحكماء" دون سابق اعتذار عما بدر منه وأصر عليه..
في حين أني تراخيت أكاديمياً عن السعي لنشر أفكاري - التي أزعم أن فيها ما هو جديد ومختلف - كما أهملت تنفيذ مشروعي الذي صدعت به رؤوس أصدقائي الأكاديميين عن الكتابة و"التنظير لما بعد التغيير"، الذي كنت أنوي الشروع فيه منذ أكثر من 3 شهور..
والآن يفقد التنظير جدواه، وتتلاحق الأحداث، وتبتسر الأفكار التي كان يمكن أن تنضج على نار نقاش هاديء في الوقت الذي كان لنا فيه رفاهية التأمل والتغلب على ما زرعه النظام البائد فينا من عجز عن تصور حالنا بدونه..
قصرت يا رب وتكاسلت عن التجديد في حين نشط المقلدون والكلاسيكيون فاغفر لي..
نظرت بدونية لمن تهافت على التفاوض والإعلام، ولمن أصدر بيانات باسم ثورة لم تفوضه، في حين أني لم أسلم من التطلع إلى تمثيل المحافظات - بما فيها الإسكندرية - في تشكيل أحد الأشكال التنسيقية بين جموع الثوار والحركات الشبابية التي بدأت الثورة..
يا ربي لا أعرف مدى إخلاصي وتجردي في هذا التطلع، فاغفر لي
يا رب .. هناك من ثار لك وحدك .. وهناك من ثار لمصر وحدها .. وأعرف من ثار كإنسان فقط ..
فاغفر لي أني لم أكن واحداً من هؤلاء، فخالطت نواياي تطلعاتي، وتشبثت مهنتي بأهداب ثوريتي..
اللهم اغفر لي مشاركتي المعيبة المنقوصة الخليطة الهجينة..
اغفر لي نوماً عن الحراسة، وقهقهة وقت الغضب، وتوعية في زمن التنفيذ..
أعوذ بك أن تحرمني شرف المساهمة في البناء كما حرمتني عظمة الشهادة في سبيلك..
يا رب اغفر لي واغفر لكل من أخلص لك يوماً وزلت قدمه أو ارتبكت نيته..
اغفر لي ولكل النشطاء والمدونين والأكاديميين، واهدِ الصحفيين يا رب، وتب على الإعلاميين..
يا رب إني أبرأ إليك من مبارك ونظامه وأعاونه والمنتفعين بهم، وأعتذر إليك من كل من دنس طهارة الثورة بقول أو فعل..
يا رب إني أشهدك أني لست بطلاً ولا مناضلاً، بل مواطن قصر في حق وطنه، وعبد فرط في واجباته لربه، وإنسان خذل مبادئه التي ترى في الموت النبيل حياة أشرف من عيش النبلاء..
اللهم اغفر لي مشاركتي في الثورة .. ولا تحرمني إخلاصاً لك فيما بعدها
أستلهمك رشداً .. وأسألك عوناً .. وأتوسل إليك قبولاً ورضواناً

What a peace of art ! and a collection of feelings...
ردحذفانا مش هزايد عليك، ولا هحاول اقنعك بدور الإعلام ودور التوثيق ودور التصعيد المحلي والعالمي اللي التغطية الحقيقية بتعمله
لو بتوصف نفسك بالأنانية عشان فكرت وقت الثورة تستفيد بالاحداث مهنيا او ماديا على حد تعبيرك، لو تسمحلي انا شايفة تمنيك للشهادة كشرف شخصي هو اللي انانية...
الشرف شرفنا كلنا يا اسماعيل، والنصر نصرنا كلنا
كل حد فينا شارك باللي قدر يشارك بيه، فيه اللي شارك من زمااان من قبل الثورة وكانت نتيجة مشاركته كل التراكمات اللي قامت على أثرها الثورة، وفي اللي شارك في الثورة والانتفاضة مشاركة بدنية، وفي اللي شارك مشاركة الكترونية، واللي شارك مشاركة اعلامية، واللي هيشارك بعدها في نهضة البلد لسه هيشارك.
انما في النهاية، الثورة ثورة جيلنا، وثورة بلدنا، ثورتي وثورتك وثورة كل واحد فينا كره الظلم والفساد والاهانة اللي كان النظام السابق قايم
عليهم.
ماتحملش نفسك اكتر من طاقتها يا اسماعيل، حتى لو الشعور بالتقصير هو اللي هيريحك، لازم تبقى فترة قصيرة وتعدي... وتفوق من اللوم بعدها وتفرح بأنجازنا كلنا، ونشوف كلنا ممكن نعمل ايه عشان اللي حصلنا بعد الغيبوبة اللي قعدنا فيها 30 سنة.
لا داعي لجلد الذات. كل يسعى بقدر اجتهاده ونسأل الله أن يكون عملنا وقولنا كله لوجه ونسأله التوفيق في المراحل الصعبة القادمة ونحمده تعالى على زوال حكم الطاغوت ونظامه وأملنا كبير أن يكون بقية المشوار على صعوبته أهون.
ردحذفكلام جميل مش هناقشك غير في ذكرك للإخوان المسلمين على الماشي...يعني هو كل ما يجي حد يكتب حاجه لازم يلمز الإخوان المسلمين بالمرة دور الإخوان المسلمين في الثورة واضح وضوح الشمس وإخلاصهم لا يحتاج إلي سوق الأدلة وشهداء الإخوان في الثورة كثيرين وجاري التوثق من الأسماء أقلها الذين كانو يطاردون البلطجية على كوبري 6 اكتوبر وقت معركة التحرير وسقط منهم شهيدين لكن لا يشترط أن يلقو جميعا حتفهم حتى يُعرف مكانهم من الثورة وقربهم من ربهم يكفي أننا شباب الإخوان لم نتطلع للمشاركة في أي تجمع باسم الثورة ولم نرفع راية الإخوان لنعبر عن نفسنا في أي شئ غفر الله لنا جميعا تقصيرنا في حق الوطن طوال تلك السنوات وطوال أيام الثورة
ردحذف